أخبار عاجلة

هل تساعد أدوية GLP-1 على فقدان الوزن دائمًا دراسة توضح

— بالنسبة لمعظم الأشخاص الذين يبدأون بتلقي أدوية "GLP-1" (الببتيد الشبيه بالغلوكاكون- 1) بهدف إنقاص الوزن، قد تبدو لهم هذه الأدوية أشبه بالمعجزة، إذ تقلّل الرغبة الشديدة بتناول الطعام، وتصبح ممارسة التمارين أسهل وأكثر متعة، كما تبدأ الكيلوغرامات الصامدة لسنوات بالتلاشي.

لكن بالنسبة لنسبة أصغر من الأشخاص، لا تؤدي هذه الأدوية إلى فقدان الوزن. وتشير التجارب السريرية إلى أن نحو 10% إلى 15% من الأشخاص الذين يجربون أدوية "GLP-1"، مثل "ويغوفي" و"زيبباوند"، يصنّفون ضمن "غير المستجيبين" عندما يتعلق الأمر بفقدان الوزن بشكل ملحوظ، وقد أشارت دراسة حديثة إلى أن العوامل الوراثية قد تلعب دورًا في ذلك.

ورغم ذلك، تواصل الأبحاث الكشف عن فوائد لهذه الأدوية تتجاوز فقدان الوزن. فقد أظهرت تجارب سريرية في مجال صحة القلب أنها قد:

كما سلطت دراسات حديثة الضوء على تأثير هذه الأدوية لجهة تحسين صحة الكبد. فقد تمت الموافقة على دواء "ويغوفي"، الذي يعتمد على المادة الفعالة "سيماغلوتايد"، لعلاج مرض كبدي خطير يُعرف باسم التهاب الكبد الدهني المرتبط باضطراب التمثيل الغذائي (MASH)، وأظهرت التجارب أنه يحسّن بشكل كبير مؤشرات المرض.

وقال الدكتور دانيال دراكر، أحد رواد أبحاث "GLP-1" في جامعة تورنتو، الذي أجرى مختبره الدراسة الجديدة: "في الغالب، يُعتقد أنّ هذا التحسن ناتج عن فقدان الوزن، لكننا رأينا إشارات تُفيد بأنّ الأمر لا يقتصر على ذلك".

ويرى دراكر أنّ هذه النتائج عليها تغيير طريقة تقييم شركات التأمين لفعالية هذه الأدوية، بحيث لا يقتصر الحكم على فقدان الوزن فقط، بل يشمل الفوائد المتأتية منها لأمراض خطيرة أخرى".

ولفتت الدكتورة جودي دوشاي، التي تصف هذه الأدوية بمركز Beth Israel Deaconess الطبي في مدينة بوسطن: "شركات التأمين تشترط عادة فقدان 5% من الوزن خلال بضعة أشهر للاستمرار في التغطية، لكن مع ظهور فوائد أيضية مستقلة عن الوزن، يجب إعادة النظر في ذلك".

وتقدّر دوشاي أن ما بين 5% و8% من مرضاها لا يستجيبون لهذه الأدوية لجهة فقدان الوزن. لكنها تؤكد أنه "مع تزايد استخدام هذه الأدوية، سنرى فوائد حتى لدى من لا يحقّقون معايير فقدان الوزن".

سعت دراسة دراكر، التي قادتها الباحثة ما بعد الدكتوراه الدكتورة ماريا غونزاليس-ريلان، إلى فهم سبب ظهور تحسّن في مؤشرات مرض الكبد (MASH) عند استخدام السيماغلوتايد، بغض النظر عما إذا كان المشاركون قد فقدوا الوزن في التجارب السريرية.

وأوضح دراكر أنّ فريق البحث قام بذلك جزئيًا من خلال إنشاء نموذج لما يُعرف بـ"غير المستجيبين لفقدان الوزن" عبر تجارب أجراها على فئران مختبر، حيث تم تعطيل مستقبلات GLP-1 في أدمغتها، ما منعها من فقدان الوزن عند استخدام أدوية GLP-1.

وقال دراكر: "إذا منعنا فقدان الوزن، هل تبقى فوائد GLP-1 وتحسين صحة الكبد الإجابة: نعم، نرى فوائد كبيرة حتى من دون فقدان الوزن".

وكشفت الدراسة أن الدواء ينشّط خلايا معينة في الكبد تتواصل مع الجهاز المناعي لتقليل الالتهاب. وهذه مجموعة نادرة من الخلايا في الأوعية الدموية تقود تقليل الالتهاب".

في المقابل، عندما فقدت فئران أخرى وزنًا كبيرًا من دون وجود هذه المستقبلات في الكبد، لم تتحسن حالتها، ما يعزز فكرة أن التأثير ليس مرتبطًا فقط بالوزن.

من جانه، وصف الدكتور هارلان كرومهولز، وهو طبيب قلب وأستاذ بكلية الطب في جامعة ييل، الدراسة بأنها "عمل متقن"، لكنه أشار إلى أنه بما أن الدراسة أجريت على الفئران، لا يمكن الجزم بأن الآليات ذاتها تعمل لدى البشر. وأضاف: "يمكننا الآن القول إن هناك تفسيرًا بيولوجيًا معقولًا لفوائد هذه الأدوية التي تتجاوز مجرد فقدان الوزن".

وقد تكون قدرة أدوية "GLP-1" على تقليل الالتهاب سببًا رئيسيًا في مساعدتها على علاج أمراض القلب والكلى بطرق لا تعتمد على فقدان الوزن أيضًا.

وأظهرت دراسة لنتائج تجربة كبيرة حول مخرجات أمراض القلب والأوعية الدموية لدواء "ويغوفي" في العام 2024، أنّ قدرته على تقليل خطر الإصابة بنوبة قلبية أو سكتة دماغية ثانية لم تكن مرتبطة بمدى فقدان الوزن.

وأشار مؤلف الدراسة، البروفيسور جون دينفيلد من كلية لندن الجامعية، إلى أن "التأثيرات الإيجابية على سكر الدم، وضغط الدم، أو الالتهاب، إضافة إلى التأثيرات المباشرة على عضلة القلب والأوعية الدموية" قد تكون وراء هذه النتائج.

بيد أنّ الخبراء لا ينفون أهمية فقدان الوزن، لا سيّما في حالات مثل التهاب المفاصل أو انقطاع النفس أثناء النوم.

لكن النتائج الجديدة تشير إلى إمكانية استخدام هذه الأدوية بطرق أكثر دقة، مع مراعاة تكلفتها وآثارها الجانبية مثل الغثيان.

وقال دراكر: "من المهم أن نفهم التالي: هل يجب تعظيم فقدان الوزن باستخدام جرعات عالية، أم يمكن استخدام جرعات أقل تحقق فوائد من دون آثار جانبية كبيرة وتكلفة أدنى". مضيفًا أنه "من المهم سريريًا فهم كيفية عمل هذه الأدوية في كل حالة مرضية".

عن

شاهد أيضاً

الطيارة الشهيرة أميليا إيرهارت في تسجيل صوتي نادر يعود إلى ما قبل اختفائها بـ5 سنوات

أُعيد إحياء تسجيل يعود إلى 94 عامًا للطَيّارة الشهيرة أميليا إيرهارت، بفضل تقنيات متقدّمة وجهود باحثين في مكتبة الكونغرس الأمريكي. أُدرج هذا المقطع المشوّش ضمن أسطوانة بسرعة 78 دورة في…

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Recent Comments

لا توجد تعليقات للعرض.

أحدث المقالات

Calendar

أبريل 2026
س د ن ث أرب خ ج
 123
45678910
11121314151617
18192021222324
252627282930  

الأرشيف

تصنيفات

منوعات

Calender

أبريل 2026
س د ن ث أرب خ ج
 123
45678910
11121314151617
18192021222324
252627282930  

الأرشيف