، (الوكالة)– أدانت مصر في بيان لوزارة خارجيتها، قرار الحكومة الإسرائيلية باستئناف إجراءات تسجيل وتسوية ملكية الأراضي وتحويلها إلى ما يُسمّى “أملاك دولة”، تابعة لإسرائيل، في مناطق واسعة بالضفة الغربية المحتلة، لأول مرة منذ عام 1967.
وقالت وزارة الخارجية المصرية في بيان عبر فيسبوك، في وقت متأخر مساء الأحد، إن تلك الخطوة “تمثل تصعيدًا خطيرًا يهدف إلى تكريس السيطرة الإسرائيلية على الأراضي الفلسطينية المحتلة، وتقويض الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني”.
وأضافت وزارة الخارجية: “وتؤكد مصر أن هذه الإجراءات تمثل انتهاكًا صارخًا لأحكام القانون الدولي والقانون الدولي الإنساني، ولا سيما اتفاقية جنيف الرابعة، وقرارات مجلس الأمن ذات الصلة، وعلى رأسها القرار 2334، كما تتعارض مع الرأي الاستشاري الصادر عن محكمة العدل الدولية بشأن الآثار القانونية الناشئة عن السياسات والممارسات الإسرائيلية في الأراضي الفلسطينية المحتلة، والذي أكد عدم شرعية الإجراءات الرامية إلى تغيير الوضع القانوني والتاريخي والديموغرافي للأراضي الفلسطينية المحتلة، ووجوب إنهاء الاحتلال، وعدم جواز اكتساب الأراضي بالقوة. وتمثل هذه الخطوة محاولة لفرض واقع قانوني وإداري جديد يستهدف تكريس السيطرة على الأراضي المحتلة، بما يقوض حل الدولتين، ويؤدي إلى تقويض فرص إقامة دولة فلسطينية مستقلة قابلة للحياة، ويهدد فرص تحقيق السلام العادل والشامل في المنطقة”.
وبحسب البيان، فقد “جددت مصر رفضها الكامل لكافة الإجراءات الأحادية التي تستهدف تغيير الوضع القانوني والديموغرافي والتاريخي للأراضي الفلسطينية المحتلة، وتؤكد أن هذه السياسات تمثل تصعيدًا خطيرًا من شأنه زيادة حدة التوتر وعدم الاستقرار في الأراضي الفلسطينية والمنطقة بأسرها. كما تدعو مصر المجتمع الدولي إلى الاضطلاع بمسؤولياته واتخاذ خطوات واضحة لوقف هذه الانتهاكات”.
وبدورها، حذرت الرئاسة الفلسطينية في بيان من “خطورة قرار إسرائيل المخالف للقانون الدولي القاضي بتحويل أراضي الضفة الغربية إلى ما يُسمّى (أملاك دولة)، تابعة لسلطات الاحتلال”، معتبرة هذا القرار بأنه “تهديد للأمن والاستقرار، ويشكل تصعيدًا خطيرًا وانتهاكًا صارخًا للقانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية”.
وقالت الرئاسة الفلسطينية إن “القرار الإسرائيلي المرفوض والمدان يعتبر بمثابة ضم فعلي للأرض الفلسطينية المحتلة، وإعلانا ببدء تنفيذ مخططات ضم الأرض الفلسطينية بهدف تكريس الاحتلال عبر الاستيطان غير الشرعي، ويشكل إنهاء للاتفاقيات الموقّعة، كما يتعارض بشكل واضح مع قرارات مجلس الأمن الدولي، خاصة القرار 2334 الذي يعتبر الاستيطان جميعه غير شرعي في الأرض الفلسطينية المحتلة كافة بما فيها القدس الشرقية”، بحسب ما أوردت وكالة “وفا” الفلسطينية للأنباء.
واعتبرت الرئاسة الفلسطينية في بيانها أن “هذه الإجراءات الأحادية لن تمنح الاحتلال أي شرعية على أرض دولة فلسطين، ولن تغيّر من الحقيقة القانونية والتاريخية بأن الضفة الغربية بما فيها القدس الشرقية وقطاع غزة، هي أرض فلسطينية محتلة وفق القانون الدولي والشرعية الدولية”.
وكانت الحكومة الإسرائيلية أعلنت، الأحد، بدء إجراءات تسجيل أراضٍ في الضفة الغربية المحتلة كأراضٍ تابعة للدولة.
وللمرة الأولى منذ احتلال إسرائيل للضفة عام 1967، ستُنشئ الحكومة آليةً لتسجيل مساحاتٍ شاسعة من الأراضي رسميًا تحت سيطرة الدولة.
ودافعت وزارة الخارجية الإسرائيلية عن هذه الخطوة باعتبارها “إجراءً إداريًا” من شأنه “إضفاء النظام” على تسجيل الأراضي. إلا أن وزراء الحكومة أوضحوا أن الهدف هو زيادة الاستيطان وترسيخ سيطرة إسرائيل على الأرض.
وقال وزير المالية من أقصى اليمين، بتسلئيل سموتريتش، إن سجل الأراضي سيُواصل “ثورة الاستيطان والحكم في جميع أنحاء أرضنا”، في إشارةٍ إلى (يهودا والسامرة)، وهو المصطلح التوراتي للضفة الغربية. وقال وزير العدل، ياريف ليفين، إن إسرائيل “ملتزمة بتعزيز سيطرتها على جميع أنحاء أرضنا، وهذا القرار يُعبّر عن هذا الالتزام”.
وسيُطبّق الإجراء الحكومي الجديد على ما يُعرف بالمنطقة (ج) في الضفة الغربية، والتي تُشكّل نحو 60% من مساحتها، وتضمّ ما يُقدّر بنحو 180,000 إلى 300,000 فلسطيني، بالإضافة إلى ما لا يقلّ عن 325,500 مستوطن، وفقًا لمنظمة بتسيلم الإسرائيلية لحقوق الإنسان.
الاتحاد العام للإعلام الإلكترونى والبث الرقمى وكالة اخبارية اعلامية دولية